التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    الحديث السادس:البعد عن مواطن الشبهات

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 249
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009

    الحديث السادس:البعد عن مواطن الشبهات

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 07, 2009 1:23 pm

    الحديث السادس:



    البعد عن مواطن الشبهات



    عن أبي عبدالله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما، قـال: سمعـت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إن الحلال بيّن، وإن الحـرام بيّن، وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله، وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه، ألا وهي الـقـلب }.


    [رواه البخاري:52، ومسلم:1599


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    الشرح


    قسّم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة أقسام:


    قسم حلال بيّن لا اشتباه فيه، وقسم حرام بيّن لا اشتباه فيه، وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به، وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسان به.
    مثل الأول: حل بهيمة الأنعام ... ومثال الثاني: تحريم الخمر.

    أما القسم الثالث فهم الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم منالحرام؟ ويخفى حكمه على كثير من الناس، وإلا فهو معلوم عند آخرين.

    فهذا يقول الرسولصلى الله عليه وسلم الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال: { فمناتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه }استبرأ لدينه فيما بينه وبينالله، واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون: فلان وقع في الحرام، حيثإنهم يعلمونه وهو عند مشتبه ثم ضرب النبيصلى الله عليه وسلم مثلاً لذلك {بالراعي يرعىحول الحمى }أي حول الأرض المحمية التي لا ترعاها البهائم فتكونخضراء، لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها، {كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه }ثم قال عليه الصلاة والسلام: { ألا وأن لكل ملك حمى }يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئاً من الرياض التي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير {ألا وإن حمى الله محارمه }أي ما حرمه على عباده فهو حماه، لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين أن {في الجسد مضغة }يعني لحمة بقدرما يمضغه الآكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها بقوله: { ألا وهي القلب }وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي ما في قلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمورالمشتبهات.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    فيستفاد من هذا الحديث:

    أولاً:أن الشريعة الإسلامية حلالها بيّن وحرامها بيّن والمشتبه منها يعلمه بعض الناس.


    ثانياً:أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمرأحلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبيّن له أنه حلال.


    ومن فوائد الحديث:أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبه هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البين وحينئذ يهلك.


    ومن فوائد هذا الحديث: جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوس ليقرب فهمه.


    ومن فوائد هذا الحديث: حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها.


    ومن فوائد هذا الحديث: أن المدار في الصلاح والفساد على القلب وينبني على هذه الفائدة أنه يجب على الإنسان العناية بقلبه دائماً وأبداً حتى يستقيم على ماينبغي أن يكون عليه.


    ومن فوائد الحديث: أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله } ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




    تم بحمد الله شرح الحديث السادس


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 3:29 am