التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.

    قصة لقمان و إبنه : أسس تربوية نفتقدها

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 249
    تاريخ التسجيل: 17/10/2009

    قصة لقمان و إبنه : أسس تربوية نفتقدها

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 28, 2009 9:17 am


    لقمان وابنه : أسس تربوية .
    د.حسن الأشرف .



    نصائح غالية دونها القرآن العظيم وتُتلى إلى ماشاء الله تعالى, تلك التي
    أوصى بها لقمان الحكيم ابنه في هاته الآيات الكريمات:

    "وإذ قال لقمان لابنه
    وهو يعظه يابني لاتشرك بالله, ان الشرك لظلم عظيم.ووصينا الإنسان بوالديه
    حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير,
    وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في
    الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم
    تعملون. يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات
    أو في الأرض يأت بها الله , إن الله لطيف خبير. يا بني أقم الصلاة وامر
    بالمعروف وانه عن المنكر, واصبرعلى ما أصابك, إن ذلك من عزم الأمور ولا
    تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا , إن الله لا يحب كل مختال فخور,
    واقصد في مشيك واغضض من صوتك, إن أنكرالأصوات لصوت الحمير"

    .من سورة
    لقمان..الايات.

    إن هذه الآيات الكريمات من سورة لقمان تنضَحْ بمعاني سامية جليلة, وبدروس
    في التربية الإسلامية غاية في الرقي والسمو والتحضر كأنها ُزْبدة مايسمونه اليوم بلغة العصر:
    علم التربية الحديثة والبيداغوجيا ..

    إن من أهم أهداف التربية :
    تعريف الفرد بخالقه وبناء العلاقة بينهما على
    أساس ربانية الخالق وعبودية المخلوق وإعداد الفرد للحياة الآخرة, وكذلك
    تطوير وتهذيب سلوك الفرد وتنمية أفكاره وتوجيهه لحمل الرسالة الإسلامية
    إلى العالم, وغرس الإيمان بوحدة الإنسانية والمساواة بين البشر والتفاضل
    لا يكون إلا بالتقوى, كما تسعى التربية الإسلامية السليمة إلى تحقيق النمو
    المتكامل المتوازن للطفل في جميع جوانب شخصيته..
    وهذا غيض من فيض جاء في
    مجمل وصايا العبد الحكيم لقمان لابنه وهو يعظه في القرآن الكريم..
    ولقد جاء
    في الأخبار والروايات الكثير من لآلئ المعاني التي سطرها التاريخ وهي تخرج
    كالدرر النفيسة من في لقمان إلى أذني ابنه وقبلهما إلى عقله وقلبه..
    ومن
    بين هذه المعاني السامية والراقية في الأخلاق والسلوك الناضج القويم
    ماقاله :
    *يابني إذا جلست لذى سلطان فليكن بينك وبينه مقعد رجل, فلعله يأتيه من هو آثر عنده منك فينحيك فيكون نقصا عليك.

    *يابني إن أردت أن تؤاخي رجلا, فأغضبه فإن أنصفك في غضبه وإلا فدعه."

    *يابني لا تضحك من غيرعجب ولاتمشي في غيرأدب ولاتسأل عما لايعنيك."

    وعن خالد الربيعي أن لقمان كان عبدا حبشيا قال له مولاه:
    إذبح لنا هذه
    الشاة, فذبحها وقال له:أخرج أطيب مضغتين فيها,فأخرج لقمان لسانها
    وقلبها..ثم مكث ماشاء الله ثم قال له يوما: اذبح لنا هذه الشاة, فذبحها..
    وقال له مولاه:أخرج أخبث مضغتين فيها فأخرج اللسان والقلب مرة أخرى..قال
    له مولاه: أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجت القلب واللسان, ثم أمرتك
    باخراج أخبث ما في الشاة فأخرجت القلب واللسان..كيف ذلك..فأجابه
    لقمان:"إنه ليس أطيب منهما إذا طابا, وليس أخبث منهما إذا خبثا"...


    وهنا بالذات يظهر تركيز لقمان المربي الفاضل على مضغتين في جسد الفرد هما:
    القلب واللسان ..
    فلو حفظهما المرء من السوء ومن الآثام والمعاصي لفاز فوزا
    عظيما, ولكنهما أحيانا كثيرة يكونان مجلبة لكثيرمن الفضائح والزلات
    والعصيان ,لا لشيء سوى لأنهما لايخضعان لمراقبة المسلم وخشيته من الله
    تعالى في حله وترحاله..

    ولنعد إلى الآيات الكريمات في سورة لقمان حيث يعظ ابنه بعدة وصايا ونصائح
    نفيسة ولنستخرج منها هذه العبر والفوائد الجليلة..
    لكن قبل ذلك, هناك
    ملاحظات أساسية لا بد من إبدائها والمرتبطة بالشكل الذي قدم بها لقمان
    نصائحه الغالية لابنه منها:

    -مبدأ الحوار بين الأب والابن بطريقة سلسة دون اثارة مشكلة عدم التواصل
    بين جيل الاباء مع جيل الأبناء, وهي القضية التي تعاني منها كثير من الاسر
    في واقعنا اليوم..
    لقمان كان يخاطب ابنه بأسلوب كله حوار راقي وحضاري,
    فالاب يسدي النصائح والمواعظ والابن ينصت أحسن الإنصات, وتمر الأمور في
    هدوء وروية بين الطرفين..

    - وسيلة الإقناع بحيث أن لقمان الحكيم كان يورد الأمر أو النهي ويُتبعه
    بالشرح والتبرير..مثلا يعظ ابنه بأن لا يصعر خده للناس وبأن لا يتكبر,
    فيفسر له للتو بأن ذلك السلوك يكرهه الله تعالى بالقول (إن الله لايحب كل
    مختال فخور) ولما أمره باللين بأن لايرفع من صوته وأن يقصد فيه, أردف ذلك
    بالقول (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)

    - بدء الخطاب بالرفق والأسلوب الذي كله رقة وعذوبة: "يا بني"..وهي لفظة
    تصغير لكلمة "ابني" من أجل التحبب والتقرب بغية إيصال الخطاب بطريقة سليمة
    وكاملة ولفت الانتباه للمُخاطَب..

    -الرد على التساؤلات المحرجة للطفل مهما كانت حتى لو جاءت في موضوع الجنس,
    وذلك بالجواب اللطيف والذكي دون قمع الطفل السائل أو إبداء تيرم من سؤاله
    أو ضجر من الحاحه في السؤال..

    -تقديم البديل: حين قال لقمان لابنه بأن لا يمشي في الأرض مرحا أتى له
    بالبديل وهو أن يقصد في مشيه..

    وهكذا دواليك تتاسس التربية الإسلامية
    السليمة للأبناء
    أما البناءات التي تضمنتها كلمات لقمان إلى ابنه فتتشكل ركائزها على ما يلي:
    1- بناء العقيدة الصحيحة للطفل المسلم:

    التوحيد: وهو الأمرالذي بدأ به لقمان كلامه لابنه لأنه أساس كل كلام
    بعده..
    فالتوحيد حق الله على العباد.
    قال الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس
    إلا ليعبدون) الذاريات56.
    وقال أيضا (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا
    الله واجتنبوا الطاغوت) النمل36.
    وقال (واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا)

    وفضل التوحيد كبير, ففي حديث عتبان الله تعالى حرم على النار من قال لا
    إله إلا الله ليس باللسان فقط وإنما يلزم ترك الشرك باللسان وبالقلب
    وبجميع الجوارح..
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى
    الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى يا ابن آدم لو آتيتني بقراب الأرض
    خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة"..
    وهكذا من حقق
    التوحيد دخل الجنة بغير حساب.
    لهذا نجد لقمان الحكيم يحذر ابنه من الشرك
    ويبرره بكونه أعظم الظلم..
    واستهل نصائحه بهذا التحذير لعلمه أن الأصل هو
    التوحيد..

    طاعة الوالدين: قرنها الله تعالى في كثيرمن الآيات القرآنية بطاعة الله
    تعالى"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا أياه وبالوالدين إحسانا".
    بل إن من طاعة
    الله تعالى طاعة الوالدين الا أن يدعوا إلى الشرك به..
    وحتى في هذه الحالة
    الاستثنائية يجب مصاحبتهما ومعاشرتهما بالمعروف مع عدم طاعتهما في ما يدعو
    أن إليه.
    كما أمر الله عزوجل العبد بالشكر له وبوالديه بشكل مترابط إذ
    قال: ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير"..
    فلولا
    الوالدين لما كان لنا أثر ولا وجود في هذه الدنيا, ومن ثَم فهما السبب
    المباشر لحياتنا, لكن ينبغي التذكر دوما أن الله تعالى هوالسبب في وجود كل
    الخلائق..

    مراقبة الإنسان لله تعالى:
    أضاف لقمان عظة غالية من عظاته لابنه جواباعلى
    سؤال سابق كما جاء في الروايات التي تناولت حياة لقمان, فقد سأله ابنه
    يوما قد يكون محرجا للأب الذي لا يحسن الإجابة ولا يملك الدراية بفنون
    القول في إطار من اللين والرفق..لم يتضايق لقمان ولم ينهر ابنه ولم يأمره
    بالصمت أو ينعته بالغباء أو الجهل حين سأله عندما رأى البحر متلاطم
    الأمواج هل بإمكان الله تعالى أن يعلم تواجد حبة إذا ألقيت في أعماق بحر
    كهذا, فأجابه بأن الله تبارك وتعالى يعلم أقل من الحبة فقال له مقدما لفظة
    التحبب لابنه: يابني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في
    السماوات أو في الأرض يأت بها الله.إن الله لطيف خبير".

    وهكذا فقد أورد لقمان أمثلة غير البحر الذي ذكره له ابنه, فأعطى له المثال
    بالصخرة وبالسماوات وبالأراضين..
    ففي هذا الفضاء الواسع اللامنتهي, يعلم
    سبحانه مثقال حبة من خردل ,فانظر إلى صغرهذه الحبة حتى في الصخرة الصماء
    أو في الليلة الظلماء يعلم كل أمر مَهما حقر شأنه أو عظم..

    يقول ابن حجر"إن
    أعظم زاجر عم الذنوب هو خوف الله تعالى وخشية انتقامه وسطوته وحذر عقابه
    وغضبه وبطشه".
    إن قوام التربية الإسلامية أن يشعر الإنسان منذ أن يكون طفلا
    صغيرا بأن الله قريب منه يسمعه ويراه ويحصي سيئاته وحسناته.
    يقول الله عز
    وجل" وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما
    تكسبون"آية3 الأنعام, وقوله في سورة الحديد " وهو معكم أين ما كنتم والله
    بما تعملون بصير"...ومما يعمق مراقبة الله تعالى في نفس الإنسان المداومة
    على صلوات الفرض.

    لهذا انتقل لقمان مباشرة إلى وصية ولده بالصلاة بعد أن
    وعظه بمراقبة الله تبارك وتعالى..

    إقامة الصلاة:
    لاشك أن الصلاة تحمي المسلم من الفواحش والمنكرلقول الله
    تعالى في سورة العنكبوت "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" ..
    والأمر
    بالصلاة هو أمر بإقامة الصلة بالله حتى تطهر نفس الإنسان ويغلق على
    الشيطان منافذه الكثيرة, والعجيب أن الوضوء الذي يسبق الصلاة هو أيضا
    طهارة للمرء المسلم من الذنوب التي تخرج مع آخر قطرة ماء..
    وفضلا على ذلك
    الصلاة تمده بالطاقة الروحية التي تزين الشعور بالطمأنينة والأمن النفسي
    وهدوء البال وراحة العقل, ولقد أدرك ذلك أحد الأطباء الغربيين وهو ديل
    كارينجي في كتابه"دع القلق وابدأ الحياة"
    بالقول" إن الصلاة هي أهم أداة عرفت إلى الآن لبث الطمأنينة في النفوس وبث الهدوء في الاعصاب".

    2- بناء العبادات:

    الأمربالمعروف والنهي عن المنكر:
    أمر لقمان ابنه بالأمر بالمعروف والنهي
    عن المنكر لأنه يعلم حق اليقين أنها رسالة عظيمة حاملُ لوائها ينفع نفسه
    وينفع الأمة الإسلامية جمعاء, إذ إن المعروف الذي يحث عليه الإسلام هو
    الأمر النافع للمجتمع بجلبه الخيرله وتحقيق التعاون بين أفراده, أما
    المنكر فهو كل أمر يؤدي إلى الخصومات والاعتداء على حرمات الإنسان في ماله
    وعرضه وماله ونفسه..
    ولقمان في وعظه ابنه بأن يأمر بالمعروف وينهى عن
    المنكر, يكون ضمنيا قد نهاه على أن لا يكون حياديا كما هو شأن الكثيرين من
    الناس اليوم, فموقف الحياد في معركة الحق مع الباطل في واقعنا هو موقف
    سلبي يهدم المجتمع أكثر مما يبنيه,
    فقد قال رسول الله صلى الله عليه
    وسلم:" لا تكونوا إمَعة تقولون إنْ أحسن الناس أحسنا,وإن ظلموا ظلمنا,
    ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن لا تسيئوا".
    وهذا
    هو خلق المؤمنين والمؤمنات ومن سمات المجتمع المسلم.
    قال الله تعالى)
    والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن
    المنكر.." من سورة التوبة.

    + الصبر على المصيبة:
    إنه خُلق كريم نصح به لقمان ابنه وعَبْره يجب على كل
    أب أن يوصي به أبناءه, فبفضل الصبر تُبنى شخصية الفرد المسلم وتُصقَل
    توجهاته في الحياة وتُزرع فيه دعائم القوة والصلابة, أما الجزع والتخاذل
    أمام أدنى مشكلة أو مصيبة فإنها من علامات ضعف الشخصية ووهنها..
    والصبر فوق
    كل هذا وذاك يثيب عنه الله تعالى خاصة إذا احتسب المؤمن الأجر عند الله
    تعالى عند تلقيه أول مرة للمصيبة..

    3- بناء الاخلاق:

    هو بناء شيده لقمان في الآيات الكريمات المذكورة أعلاه على أساس دعامتين اثنتين هما:

    النهي عن التكبر:
    بقوله تعالى "ولا تُصَعر خدك للناس ولا تمش في الأرض
    مرحا"..
    وتصعير الخد للناس هو كناية عن التبرم وإدارة الوجه عنهم وعدم
    الإقبال عليهم بمؤانستهم والأُلفة معهم, بل التعالي عنهم للإحساس بالغرور
    والتكبرالمشينين
    وزكى لقمان نصيحته الأولى بالقول: "ولا تمش في الأرض
    مرحا",
    ليبرر بعد ذلك قوله كأسلوب للإقناع بأن الله تعالى لا يحب كل مختال فخور, ومادام الله يكره هذه الخصال فالأجدى أن يبتعد عنها الفرد المسلم..

    الاقتصاد في الأمور كلها:
    يقول لقمان لابنه واعظا إياه بأن يقصد في مشيه
    ويغض من صوته..
    ودائما في أسلوب راقي في الإقناع ويضيف لقمان:" إن
    أنكرالأصوات لصوت الحمير"
    حتى تعاف النفس هذا الصوت وتهرب منه فيتحرى
    الإنسان عدم الرفع من الصوت بدون حاجة..
    والمعنى الضيق للاقتصاد في المشي
    والغض من الصوت هو عدم المشي ببطء قاتل ولا السرعة المفرطة وأيضا عدم
    الرفع من الصوت بشكل يؤذي السامعين ولا خفضه بطريقة لا تُسمع الآخرين, بل
    اللازم هو أن يكون المشي بين السرعة والهرولة والصوت بين المنخفض والعالي,

    لكن المعنى العام والشامل هو سلامة نهج الاقتصاد دون إفراط ولا تفريط في
    أمورالحياة كلها حتى في جزئياتها من قَبيل المشي والصوت..
    وهذه دعوة عجيبة
    منذ زمان بعيد هو إلى سلك الاقتصاد الوسط بمعناه العلمي الحديث الحالي.
    وقد
    أثبتت التجارب العلمية أن هذا النوع من السلوك الاقتصادي هو الأأمن
    والأسلم في اقتصادات اليوم...

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 249
    تاريخ التسجيل: 17/10/2009

    رد: قصة لقمان و إبنه : أسس تربوية نفتقدها

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 28, 2009 9:37 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    abderrazak

    عدد المساهمات: 34
    تاريخ التسجيل: 30/10/2009
    العمر: 26
    الموقع: www.55a.net

    قصة لقمان و إبنه

    مُساهمة من طرف abderrazak في الأربعاء ديسمبر 09, 2009 11:39 am

    جزاكي الله خيرا أختي جهان على هاته القصة العظيمة

    وصية لقمان لابنه هي فعلا قصة جديرة بالمتابعة والمشاهدة لما تحمله الينا من معلومات عن هذا الرجل الذي عرف بحكمته التي بلغت الآفاق .. وجعلها الله قرآنا يتلى الى يوم القيامة .. انه والله لشرف كبير للحكيم لقمان ..

    لقمان كان رجلا صالحا حكيما اكتسب تجربة الحياة وتعلم منها ماجعله يكتسب الحكمة ..
    وقد قال لإبنه قولة جميلة,أحكم سفينتك فإن بحرك عميق ,وخفف حملكفإن العقبة كِؤد ,وأكثر الزاد فإن السفر بعيد,وأخلص العمل فإن الناقد بصير,وقد كان في زمن النبي داوود عليه السلام وهو من عينه قاضيا على شؤون بني اسرائيل ..
    انا لن اسرد لكم القصة ولكن ..
    فقط احب ان اقول ان لقمان اوصى ابنه على الرغم من مشاغله بالقضاء ومشاكل الناس .. وهذا يبين ان دور الاب يجب ان يكون حاضرا مهما بلغت المشاغل .. وليس كما نرى في زماننا ان الاباء يتركون ابنائهم عرضة للضياع وعند معاتبتهم يقولون اننا مشغولين في اعمالنا وفي كسب الرزق .. وهي حجج واهية تبين تقصير الاباء الذي يعود في النهاية بالندم عليهم وهم يروا ابنائهم وقد افسدهم المفسدون ...
    اذا قصة لقمان هي قصة تعلمنا معاني التربية السليمة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 22, 2014 8:34 am