التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    التصور المعرفي

    شاطر
    avatar
    abderrazak

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 28
    الموقع : www.55a.net

    التصور المعرفي

    مُساهمة من طرف abderrazak في الإثنين نوفمبر 02, 2009 11:04 am

    تعتبر المدرسة المعرفية في علم النفس من بين أحدث المدارس المعرفية التي حاولت أن تتجاوز بالخصوص بعض مواطن الضغط في المدرسة البنائية والسلوكية على السواء. فإذا كانت السلوكية في نظرياتها حول التعلم ترى بأن التعلم هو تحويل سجل الاستجابات أو تغيير احتمالات إصدار استجابات هذا السجل تبعا لشروط معينة ،حيث تحويل السلوك، المتمثل في تحسين الأداء واستقراره ، لا يرجع إلى النضج النمائي بل إلى فعل المحيط الخارجي وآثاره ، والنمو ما هو إلا نتيجة آلية. وإذا كانت كذلك النظرية البنائية (التكوينية) مع بياجي ترى بأن النمو المعرفي هو عملية لبناء المعرفة يقوم فيها الطفل بدور نشيط من خلال تفاعله مع المحيط ، لكن ما يحكم هذا النمو هي الميكانيزمات الداخلية للفرد ،والتي لا تتأثر إلا في حدود نسبية جدا بالعوامل الخارجية ، ويتحقق النمو عبر مراحل تدريجية متسلسلة وضرورية ( النضج) في شكل بنيات معرفية أكثر فأكثر تجريدا ، والتعلم يكون دائما تابعا للنمو، فإن المدرسة المعرفية حاولت تجاوز كل من التكوينية /البنائية والسلوكية في إشكالية أسبقية الذات (النضج) أو الموضوع في عملية التعلم وبناء المعارف. و من أهم المبادئ المؤطرة لنظرية هذه المدرسة في التعلم و النمو نجد: تعويض السلوك بالمعرفة كموضوع لعلم النفس،إذ ثم تجاوز المفهوم الكلاسيكي لعلم النفس كعلم للسلوك،يركز على دراسة السلوك كأنشطة حسية حركية خارجية و التي يمكن ملاحظتها موضوعياو قياسها في إطار نظرية المثيرو الاستجابة وإقصاء الحالات الذهنية الداخلية ، حيث أخذت الدراسات السيكولوجية الحديثة على عاتقها دراسة الحالات الذهبية للفرد ، فأصبحت المعرفة هي الظاهرة السيكولوجية بامتياز ، لأنها خاصة بالذهن إما كنشاط (إنتاج المعرفة واستعمالها) وإما كحالة ( بنية المعرفة ) فأصبح موضوع على النفس هو المعرفة عوض السلوك،وحيث المعرفة هي تمثل ذهني ذا ت طبيعة رمزية، أي حد ت دا خلي لا يمكن معاينته مباشرة ، بل يمكن الاستدلال عليه و استنباطه من خلال السلوك الخارجي اللفظي أو الحس-حركي. كما أنه من الأفكار الأساسية لهذه المدرسة، كون التفاعل بين الفرد و المحيط- خصوصا أثناء التعلم-هو تفاعل متبادل، إذ أن السيكو لوجيا المعرفية هي سيكولوجيا تفاعلية بالأساس،لأ نها تجمع بين بنية للذات و بنية للوا قع في عملية معالجة المعلومات،يحول بموجبها الإ نسان/الفرد المعطيات الخارجية إلى رموز و تمثلا ت ذ هنية،حيث إن الذهن أو المعرفة تتغير بالمحيط و المحيط يتغير بالمعرفة، حيت ليس هناك معارف بدون سياق وا قعي تنتج و تستعمل فيه، وليس هناك محيط دون معا رف تنظمه وتعطيه معنى(تدخل الذات).وعليه، فإن التعلم و النمو، حسب الإصطلاح الكلا سيكي لعلم النفس،أصبح مع المدرسة المعرفية يسمى با كتساب المعارف،ويتلخص مفهومها للتعلم في:التعلم هو تغير للمعارف عوض تغير السلوك،أ ي سيرورة داخلية تحدث في ذهن الفرد؛التعلم هو نشاط ذهني يفترض عمليات الإ دراك و الفهم والإ ستنبا ط ؛ التعلم لا يكمن فقط في إضافة معارف جديدة( الكم) بل كذلك في تشكيلها و تنظيمها و تشكيلها في بنيا ت (الكيف) من قبيل: الفئة، الخطاطة، النموذج الذهني، النظرية...التعلم يكون تابعا للمعارف السابقة،لأنها تحدد ما يمكن أن يتعلمه الفرد لا حقا؛التعلم هو نتيجة التفاعل المتبادل بين الفرد و المحيط، حيث المعرفة تتكون و تبنى بفضل نشاط الذات ونتيجة لهذا النشاط.(أحرشاو والزاهر2000 )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 21, 2017 11:46 am