التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    ماذا نستفيد من مولد الحبيبصلى الله عليه و سلم

    شاطر

    طارق

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 11/12/2009

    ماذا نستفيد من مولد الحبيبصلى الله عليه و سلم

    مُساهمة من طرف طارق في السبت فبراير 27, 2010 2:57 pm

    ماذا نستفيد من مولد الحبيبصلى الله عليه و سلم


    إلى كل متشائم يرغب في تغيير حاله
    إلى من احتقر نفسه قدرها .... وبخسها حقها ....
    إلى من يبحث عن حل لمشكلته ......وفرج لكربته .............وسدا لفاقته...........ونجاحا لدعوته



    من رحمة الله تعالى بالناس أن بعث إليهم رسلا مبشرين بالجنة من أطاع الله تعالى ورسوله، ومنذرين بالنار من عصى الله تعالى ورسوله.وهذا كان على مر التاريخ ابتداء من نبي الله آدم عليه السلام .
    فكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة ،ويعطى في ذلك من المعجزات والبراهين ما يجعل الناس تؤمن به ،لكن هاته المعجزة كانت تنته بموت النبي الذي أرسلت إليه ، وإما بنسخها ،
    وقد ارتضى سبحانه وتعالى أن يكون خاتم هؤلاء الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم ، فهو عليه السلام بعث للناس كافة .
    محمد سيد الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجم

    وقد أمده الله تعالى بمعجزة (القرآن الكريم ) صالحة لكل زمان ومكان. فأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في الله تعالى حق جهاده حتى أتاه اليقين .

    ونحن اليوم في زمن الهزائم المتتالية والنكبات المتوالية والأحزان الباكية ، نقف اليوم مع هاته الذكرى الجليلة ذكرى مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ، لا لنبكي على ما مضى ولكن لنستخلص منها العبر والفوائد، ومن أجل تغيير الحاضر واستشراف المستقبل . فماذا يمكننا أن نستفيد من مولد هذا النبي المجيد ؟ لاشك أننا نستفيد الشيء الكثير ونحن نقف أمام أعظم تجربة في التاريخ لكنني أريد أن ألفت إلى أمر مهم كثيرا ما نغفل عنه. نحن المسلون وسأطرحه على شكل السؤال التالي :
    هل كان أحد منا يعتقد أن هذا النبي ستبلغ دعوته ما بلغت وان بضع رجال في فترة معينة من الفترات لا عدة لهم ولا عدد... الجميع يسخر منهم ويضحك....وينظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء..... ) ويأتي قائدهم ويقسم بثقة المتفائل الواثق من نصر الله ( والله ليتمن الله هذا الأمر ما بقي الليل والنهار...) الحديث ( ولا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام....) الحديث.
    تأمل معي أخي الكريم وافترض أنك كنت أحد أولئك القلائل وسمعت هذه المقالة من الصادق المصدوق . ماذا ستكون ردت فعلك؟ وما موقفك؟ لن أقول لك، بل أجب نفسك بنفسك .
    إذن هذا هو لب القصيد والذي عليه مدار الأمر..إنه التفاؤل ...فهل نحن متفائلون...؟
    أخي الكريم أعطيك مثالا آخر كي تتلمس الأمر بواقعي أكثر وتضع نفسك على المحك ( أستاذ دخل إلى الفصل وأخبر طلابه أن هذا الفصل سيرسب منه طالبان أو ثلاثة)، وهنا عقد احد الطلبة حاجبيه وتمتم لنفسه : بالتأكيد أنا المقصود سأكون بلا شك أحد أولئك الثلاثة - إن شاء الله - أنا أحقر من أن انجح ، أنا إنسان فاشل ثم أمضى سنته الدراسية على هذا المنطلق، بالله عليك أخي الكريم وكن منصفا معي ماذا تتوقع أن يكون مصيره آخر السنة الفشل بلا شك ؟ لأنه هو الذي حكم على نفسه بالفشل.
    فالإنسان الذي يحقر نفسه ويرضى بحطام الدنيا هو الذي يخسر في النهاية
    فما أحوجنا إخواني الكرام إلى التفاؤل في مثل هاته الأيام العصيبة التي تمر بنا لنصنع من الليمونة المرة شرابا حلوا كما فال الشيخ الغزالي رحمه الله تعالى .
    ولنرجع على هذا النبي الكريم ، فما هي إلا سنوات وتتحول هاته الشرذمة إلى دولة قوية تهابها الفرس والروم .
    وما هي إلى أيام معدودة وتتغير حال ذلك الإنسان الذي كان يحقر نفسه، إلى طالب مجد ومجتهد. فهل هذا تفاؤل فقط مع احتساب كوب شاي أمام القنوات الفضائية في سهرة مسائية......... !! أم هو الجد والعمل
    للأسف نحن شعب لا نتفاءل، وإذا تفاءلنا نتكاسل ونتكل ولا نعمل. ومن هنا وجب الحذر من أمرين خطيرين على باب التفاؤل:
    1 الاستغراق في الخيال والإسراف في التفاؤل. فترى صاحب هذا المرض غارق في أحلامه، تائه بين خواطره التي لا تسعفه، لأنها ليست وليدة الواقع، ولكنها بتعبير ابن رشد( مدينة فاضلة ) أفكار وخواطر عائمة غفي السماء لا واقعية تحكمها ولا موضوعية تضبطها.
    2 مرض الإتكالية وهي ليست توكلا وإنما اتكالية مقيتة، أقصى ما يمكن أن يصل إليه صاحبها أن يجد نفسه مترنحا في مكانه الذي وجد فيه .وحال هذا الإنسان كحال الذي يترنح في مكانه قائلا : إن الله غفور رحيم ....!! إن نصر الله لآت......!!
    ورحم الله الإمام الشافعي، فقد قال في بيت جميل مليح
    إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن من فساد الرأي أن تترددا

    وبالتالي فالمعادلة الصحيحة هي: التفاؤل + العمل = النجاح والتفوق
    فإذا تقرر كل ما قلناه عندكم فسأذكر نفسي وإياكم بامتحان هو ملازم لنا وعليه مدار أمرنا لنرى إن كنا بالفعل استفدنا من هذا الدرس.
    يقول المصطفى عليه صلاة الله وسلامه ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) فإن كنت متشائما ممن يأبى فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإن كنت متفائلا ممن يرغب في دخول الجنة -جعلنا الله من أهلها جميعا- فإليك الدليل وهو بقيت الحديث .. ( قلنا ومن يأبى يا رسول الله .قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى
    فإياك أن تحكم على نفسك بنفسك وتقول :أنا آبى يا رسول الله
    فمن صدق النبي في بلوغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، عليه أن يصدقه وبوضوح أن كل الناس يدخلون الجنة وبطبيعة الحال لكل شيء ثمنه وضريبته.
    وإليك أيها المتفائل بعض المنارات
    الناس صنفان :
    متفائل يرى الفرصة في كل صعوبة
    متشائم يرى الصعوبة في كل فرصة
    واعلموا إخواني الكرام انه لا الشدائد تدوم ولا النعيم يبقى فانظر إلى الأمور بعين التبدل والتغير..
    ولا ننسى في النهاية فكل ما ينقصنا كلمتان... الأمل...... والعمل

    اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما
    آمـــــيــــــــن

    محبةالودوداسماء

    عدد المساهمات : 31
    تاريخ التسجيل : 01/12/2009

    رد: ماذا نستفيد من مولد الحبيبصلى الله عليه و سلم

    مُساهمة من طرف محبةالودوداسماء في الأحد مايو 16, 2010 9:24 am

    السلام عليكم

    جزاكم الله خيرا اخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع والمهم جعله الله في ميزان حسناتكم.
    حقيقة ما احوجنا الى التفاؤل الذي كثيرا ما نفتقده في زماننا الراهن"اتحدث عن نفسي" حيث يصبح التشاؤم الرفيق الدائم في مسيرتنا الله يرزقنا التفاؤل يا رب.
    يقول الامام الشافعي:
    ابيت سهران الدجى وتبيته **** نوما وتبغي بعد ذلك لحاقي
    فلابد لنا من العمل والجد لنيل المعالي حقا.
    ويقول الشافعي كذلك:
    ومن لم يدق مر التعليم ساعة**** ذاق ذل الجهل طول حياته

    ويقول كذلك:
    اخي لن تنال العلم الا بستة **** سانبئك عن تفصيلها ببيان

    ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة*** * وصحبة استاذ وطول زمان

    لذلك ندعو الحبيب عز وجل ان يوفقنا وجميع المسلمين لنيل المعالي وان يوفقنا في امتحانات الدنيا والاخرة(لا تنسونا من دعائكم)

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 26, 2017 10:43 am