التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    شرح آية(اصبروا وصابروا ورابطوا واتَّقوا الله لعلَّكم تفلحون)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 249
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009

    شرح آية(اصبروا وصابروا ورابطوا واتَّقوا الله لعلَّكم تفلحون)

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 03, 2010 2:02 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتَّقوا الله لعلَّكم تُفلِحون) [آل عمران: 200]
    فأمر الله المؤمنين بمقتضى إيمانهم، وبشرف إيمانهم بهذه الأوامر الأربعة:
    (اصبروا وصابروا ورابطوا واتَّقوا الله لعلكم تفلحون) [آل عمران: 200] .
    فالصبر عن المعصية، والمصابرة على الطاعة، والمرابطة كثرة الخير وتتابع الخير،
    والتقوى تَعُمُّ ذلك كله. (واتَّقوا الله لعلكم تُفلِحون) .

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    فاصبروا عن محارم الله:
    لاتفعلوها، تجنبوها ولاتقربوها.
    ومن المعلوم أنَّ الصبر عن المعصية لايكون إلا حيث دَعَتْ إليه النفس،
    أما الإنسان الذي لم تطرأ على باله المعصية فلا يُقَال إنَّه صبر عنها،
    ولكن إذا دَعَتْكَ نفسك إلى المعصية فاصبر، واحبِس النَّفْس.

    وأما المُصَابرة فهي على الطاعة؛
    لأنَّ الطاعة فيها أمران:

    الأمر الأول: فعل يتكلَّف به الإنسان ويُلزِم نفسه به.
    الأمر الثَّاني: ثِقلٌ على النفس؛ لأن فعل الطاعة كترك المعصية ثقيلٌ على النفوس الأمَّارة بالسوء.

    فلهذا كان الصبر على الطاعة أفضل من الصبر عن المعصية؛
    ولهذا قال الله تعالى:
    (صابروا)
    كأنَّ أحدًا يُصابرك كما يُصابر الإنسان عدوه في القتال والجهاد.

    وأما المرابطة فهي كثرة الخير والاستمرار عليه،
    ولهذا جاء الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
    (إسباغ الوضوء على المَكَارِه، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة،
    فذلكُمُ الرِّباط، فذلكُمُ الرِّباط) .
    لأنَّ فيه استمرارًا في الطاعة وكثرةً لفعلها.

    وأما التقوى فإنها تشمل ذلك كلَّه، لأنَّ التقوى اتِّخاذ مايقيْ من عقاب الله، وهذا يكون بفعل الأوامر واجتناب النواهي.

    ثم بيَّن الله -سبحانه وتعالى- أنَّ القيام بهذه الأوامر الأربعة سببٌ للفلاح فقال: (لعلَّكم تُفلِحون) .
    والفلاح كلمة جامعة تدور على شيئين: على حصول المطلوب، وعلى النَّجاة من المرهوب.
    فمن اتَّقى الله -عزَّ وجل- حصل له مطلوبه ونجا من مرهوبه.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    المصدر: كتاب شرح رياض الصالحين للشيخ العلامة بن عثيمين -رحمه الله- (المجلَّد الأول) .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 4:56 am