التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    الى كل من يعيش للاسلام

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 249
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009

    الى كل من يعيش للاسلام

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 17, 2009 4:42 pm

    يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث ثابت صحيح رواه مسلم و الترمذي و ابن ماجة و أحمد في مسنده:"بدأ الاسلام غريبا ، و سوف يعود غريبا كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء،قالوا: من الغرباء يا رسول الله؟قال: الذين يصلحون ما أفسد الناس و في رواية الذين يصلحون اذا فسد الناس"

    لا تقف هكذا يا أخي مشدوها أمام ضخامة الكلمات و لا تقلبي حولك يا أختاه النظرات،فعن أمثالكما يحكي الرسول الكريم في هذا الحديث العظيم

    فطوبى لكم أيها الغرباء
    طــــــــــــــــــــــــــــــــوبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى لـــــــــــــــــــكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

    اعلموا أيها الاخوة الكرام،أنكم حينما اخترتم الالتحاق بركب دعاة الاسلام،قد اخترتم أن تمضوا ضد تيار العصر و موجته السائدة،قد اخترتم نهج الاصلاح تحت شعار لا اله الا الله محمد رسول الله،و لم تقبلوا بغير كتاب الله و سنة رسوله دستورا و لا منهجا في الحياة،لتكونوا بذلك ضمن الغرباء الذين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم

    فاذن أخي في الله،أختي في الله،لماذا هذا الاختيار؟؟؟؟
    ما الذي جعلكم هنا و ليس هنالك؟؟؟؟
    هل هي الصدفة (و الصدفة مرفوضة في منطق الشرع)؟؟؟؟
    أم هي نتيجة البحث و الاطلاع و التمحيص؟؟؟؟

    لا بد أنكم علمتم أولا أن الكرامة و العزة الحقيقية لا يمكن أن تحقق الا بالمشاركة في مسيرة الاسلام و الاستمرار به،و أن من شذ فقد شذ في النار و من احتوته المسيرة فقد ارتبط بقافلة الهداة من الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء،وحسن أولئك رفيقا
    فدفعكم حبكم لهذا الدين و سعيكم لاعلاء كلمة الحق، أن تمثلوا روحا جديدا يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن ،و نورا ساطعا يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، و صوتا داو يعلو مرددا دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم
    لكنكم بلا شك كنتم تدركون جميعا حينما اخترتم هذا الطريق أنه لن يكون سهلا،مفروشا بالورود ، بل هو طريق جد صعب مفروش بالشوك و المضي فيه أشبه باختراق نار حارقة، مع ذلك اخترتم و انتهى الأمر فآثرتم ورود الآخرة على ورود الدنيا،آثرتم نار الدنيا على نار الآخرة،كانت المعادلة واضحة و لا تحتاج الى تفكير،فلا بد لكل ذي عقل سليم و فطرة صحيحة أن يختار الباقية على الفانية ، و ان كنتم كذلك فلا بد ستصرون على أن تكونوا من أنصار الله
    غير أن هذا الطريق لا يقوى فيه صاحب المزاج و ضيق الصدر و المعتد برأيه الذي يشق عليه النزول عن حكم المجموعة و الالتزام برأي الجماعة
    انه طريق التطهر و التعفف...طريق المرحمة و المكرمة...طريق المصابرة و المرابطة...طريق التجرد و السمو...طريق الصدق و الاخلاص...و ان طريقا هذه مواصفاتها لا يمكن أن يثبت عليها غير المؤمنين المعلقة قلوبهم بواحد أحد،الناظرة نفوسهم الى فرد صمد،دون أن ينسوا أنهم الرابحون ان أقبلوا،ووحدهم الخاسرون ان أدبروا،فالله غني عن العالمين

    يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:"ان من ورائكم أياما الصابر فيها على دينه كالقابض على الجمر،للعامل فيها أجر خمسين يعملون مثل عمله،قيل: يا رسول الله،أجر خمسين منهم؟قال:بل منكم"سنن الترمذي
    و قال:"ان من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه له أجر خمسين شهيدا منكم"رواه الطبراني و صححه الألباني

    اخوتي رسول الله هنا يخاطب الصحابة،يخاطب الرجال الأشداء الذين أعلوا راية الاسلام عالية خفاقة، يخاطب حماة الدين الذين كانوا على استعداد دائم لبذل النفس و تقديم الغالي و النفيس في سبيل اعلاء كلمة الله،يخاطب فرسان الحق الذين قدموا أعظم التضحبيات لهذا الدين،فيعانق أحدهم الموت هاتفا:ركضا الى الله،و يقدم أحدهم المال كله قائلا:أبقيت لعيالي الله و رسوله

    انظر أخي ،بثباتك على هذا الدين سيكون لك أجر خمسين عاملا من هؤلاء الصحابة،خمسين شهيدا من هؤلاء الصحابة
    هذا هو جزاء الغرباء و هذا هو الفوز العظيم،و هنا نقولها بكل فخر:
    نعم،غرباء و ارتضيناها شعارا للحياة
    غرباء و لكن لغير الله لا نحني الجباه
    ان تسل عنا فانا لا نبالي بالطغاه
    نحن جند الله دوما،دربنا درب الأباه
    لا نهاب و لا نبالي بالقيود
    سنمضي فليس في الدنيا خلود
    فنجاهد،ونناضل،ونقاتل من جديد
    غرباء هكذا الأحرار في دنيا العبيد

    اخوة الاسلام،أنتم الأمل باذن الله و نحن نعلم أن فيكم الخير العظيم و النخوة و الشهامة و الغيرة على دماء المسلمين و أعراضهم،فاثبتوا على الحق

    شبابنا اننا نريد شبابا يشتاق للجنة،كما اشتاق اليها حرام بن ملحان رضي الله عنه فصرخ و قد شق سهم الغدر جسده:"لقد فزت و رب الكعبة"،نريد شبابا يشتاق لعز الأمة و نصرها،شبابا أقوياء على أعداء الدين رحماء بينهم

    فهنيئا اذن لكل من أنكر ذاته في سبيل الله و لم يرد بعمله الا رضاه ، فقدم و مازال يقدم كل ما يستطيع بلا مواناة و لا تردد

    اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك ، و التفت على طاعتك ، و توحدت على دعوتك ، و تعاهدت على نصرة شريعتك،فوثق اللهم رابطتها ، و أدم ودها ، و اهدها سبلها، و املأها بنورك الذي لا يخبو، و اشرح صدورها بفيض الايمان بك و جميل التوكل عليك ، و أحيها بمعرفتك ، و أمتها على الشهادة في سبيلك، انك نعم المولى و نعم النصير


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 19, 2019 1:35 pm