التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    الحديث الثامن والعشرون: السمع والطاعة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 249
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009

    الحديث الثامن والعشرون: السمع والطاعة

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 07, 2009 1:48 pm

    الحديث الثامن والعشرون:

    السمع والطاعة

    عن
    أبي نجـيـج العـرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: وعـظـنا رسول الله صلي
    الله عليه وسلم موعـظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها الدموع، فـقـلـنا: يا
    رسول الله ! كأنها موعـظة مودع فـأوصنا، قال
    : { أوصيكم
    بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعــش منكم فسيرى
    اخـتـلافـا كثيراً، فعـليكم بسنتي وسنة الخفاء الراشدين المهديين عـضو
    عـليها بالـنـواجـذ، واياكم ومـحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلاله }.

    [رواه أبو داود:4607، والترمذي:2676، وقال: حديث حسن صحيح].

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الشرح

    قوله: { وعظنا } الوعظ: هو التذكير المقرون بالترغيب أو الترهيب، وكان النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يتخول أصحابه بالموعظة ولا يكثر عليهم مخافة السآمة، قوله: { وجلت منها القلوب } أي خافت، { وذرفت منها العيون } أي بكت حتى ذرفت دموعها، ( فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا ) لأن موعظة المودع تكون موعظة بالغة قوية فأوصنا قال: { أوصيكم بتقوى الله عزوجل } وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهم أنهم استغلوا هذه الفرصة ليوصيهم النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بما فيه خير، قال: { أوصيكم بتقوى الله عزوجل } وتقوى الله اتخاذ وقاية من عقابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهذا حق الله عزوجل { والسمع والطاعة } يعني لولاة الأمور أي اسمعوا ما يقولون وما به يأمرون واجتنبوا ما عنه ينهون، [ وإن تأمر عليكم عبد } يعني وإن كان الأميرعبداً فأسمعوا له وأطيعوه، وهذا هو مقتضى عموم الآية: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [النساء:59].
    قوله: { فإنه من يعش منكم } أي من تطول حياته فسيرى اختلافاً كثيراً، ووقع ذلك كما أخبرالنبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فقد حصل الاختلاف الكثير في زمن الصحابة رضي الله عنهم ثم أمر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بأن نلتزم بسنته أي بطريقته وطريقة الخلفاء الراشدين المهدين، والخلفاء الذين خلفوا النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] في أمته علماً وعبادة ودعوة وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
    { المهديين } وصف كاشف، لأن كل رشاد فهو مهدي ومعنى المهدين الذين هدوا أي هداهم الله عزوجل لطريق الحق.
    { عضو عليها بالنواجذ } وهي أقصى الأضراس وهو كناية عن شدة التمسك بها، ثم حذر النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] من محدثات الأمور فقال: { إياكم } أي أحذركم من محدثات الأمور، وهي ما أحدث في الدين بلا دليل شرعي وذلك لأنه لما لأمر بلزوم السنة والحذر من البدعة وقال: { فإن كل بدعة ضلالة } [رواه أبوداود والترمذي وقال حديث حسن صحيح].

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    وفي الحديث فوائد منها:
    حرص النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] على موعظة أصحابه، حيث يأتي بالمواعظ المؤثرة التي توجل لها القلوب وتذرف منها الأعين.
    ومنها: أن الإنسان المودع الذي يريد
    أن يغادر إخوانه ينبغي له أن يعظهم موعظة تكون ذكرى لهم، موعظة مؤثرة
    بليغة، لأن المواعظ عند الوداع لا تنسى.

    ومنها: الوصية بتقوى الله عزوجل، فهذه الوصية هي وصية الله في الأولين والآخرين لقوله تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [النساء:131].
    ومنها: الوصية بالسمع والطاعة لولاة الأمور وقد أمر الله بذلك في قوله: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [النساء:59]... وهذا الأمر مشروط بأن لا يؤمر بمعصية الله، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة في معصية الله لقول النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { إنما الطاعة في المعروف } ومن هنا نتبين الفائدة في قوله تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [النساء:59] ... حيث لم يعد الفعل عند ذكر طاعة أولياء الأمور بل جعلها تابعة لطاعة الله ورسوله.
    ومن فوائد هذا الحديث: حرص النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] على موعظة أصحابه كما أنه حريص على أن يعظهم أحياناً بتبليغهم الشرع، فهو أيضاً يعظهم مواعظ ترقق القلوب وتؤثر فيها.
    ومنها:
    أن ينبغي للواعظ أن يأتي بموعظة مؤثرة في الأسلوب وكيفية الإلقاء ولكن
    بشرط ألا يأتي بأحاديث ضعيفة أو موضوعة، لأن بعض الوعاظ يأتي بالأحاديث
    الضعيفة والموضوعة يزعم بأنها تفيد تحيرك القلوب، ولكنها وإن أفادت في هذا
    تضر، فقد ثبت عن النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أنه قال: { من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين }.

    ومن فوائد هذا الحديث: أن العادة إذا أراد شخص أن يفارق أصحابه وإخوانه فإنه يعظهم موعظة بليغة، لقوله: { كأنها موعظة مودع }.
    ومنها: طلب الوصية من أصحاب العلم.
    ومنها: أن لا وصية أفضل ولا أكمل من الوصية بتقوى الله عز وجل، قال تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [النساء:131]، وقد سبق شرحها , وقد سبق شرحها.
    ومنها: الوصية بالسمع والطاعة لولاة الأمور وإن كانوا عبيداً لقوله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { والسمع والطاعة وإن تأمر عليك عبدٌ } لأن السمع والطاعة لهم تنتفي به شرور كثيرة وفوضى عظيمة.
    ومن فوائد الحديث: ظهور آية من آيات الرسول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] حيث قال: { من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً } والذين عاشوا من الصحابة رأوا اختلافاً كثيراً كما يعلم ذلك من التاريخ.
    ومن فوائد الحديث: لزوم التمسك بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام لا سيما عند الاختلاف والتفرق ولهذا قال: { فعليكم بسنتي }.
    ومنها: أنه ينبغي التسمك الشديد حتى يعض عليها بالنواجذ، لئلا تفلت من الإنسان.
    ومن فوائد الحديث:
    التحذير من محدثات الأمور، والمراد بها المحدثات في الدين، وأما ما يحدث
    في الدنيا فينظر فيه إذا كان فيه مصلحة فلا تحذيرمنه، أما ما يحصل في
    الدين فإنه يجب الحذر منه لما فيه التفرق في دين الله، والتشتت وتضيع
    الأمة بعضها بعضاً.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    ومن فوائد الحديث:
    التحذير من محدثات الأمور، والمراد بها المحدثات في الدين، وأما ما يحدث
    في الدنيا فينظر فيه إذا كان فيه مصلحة فلا تحذيرمنه، أما ما يحصل في
    الدين فإنه يجب الحذر منه لما فيه التفرق في دين الله، والتشتت وتضيع
    الأمة بعضها بعضاً.

    ومن فوائد الحديث:
    أن كل بدعة ضلالة، وأنه ليس في البدع ما هو مستحسن كما زعمه بعض العلماء،
    بل كل البدع ضلالة فمن ظن أن البدعة حسنة فإنها لا تخلو من أحد أمرين: إما
    أنها ليست بدعة وظنها الناس بدعة، وإما أنها ليست حسنة وظن هو أنها حسنة،
    وأما أنتكون بدعة وحسنة فهذا مستحيل بقول النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]:
    { فإن كل بدعة ضلالة }.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 4:19 am