التجديد الطلابي كلية العلوم فاس

هيا يا شباب الجيل للاسلام نظهره، بأجمل حلة حتى يشد الناس منظره، فاذا انشد للاسلام من كان ينكره، رأيت الناس في حب لدين الحق تنشره.


    الحديث التاسع عشر: الإيمان بالقضاء والقدر

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 249
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009

    الحديث التاسع عشر: الإيمان بالقضاء والقدر

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 07, 2009 1:39 pm

    الحديث التاسع عشر: الإيمان بالقضاء والقدر



    متن الحديث

    عـن أبي العـباس عـبدالله بن عـباس رضي الله عـنهما،
    قــال: كـنت خـلـف النبي صلي الله عـليه وسلم يـوماً، فـقـال :

    { يـا غـلام ! إني أعـلمك كــلمات:
    احـفـظ
    الله يـحـفـظـك، احـفـظ الله تجده تجاهـك، إذا سـألت فـاسأل الله، وإذا
    اسـتعـنت فـاسـتـعـن بالله، واعـلم أن الأمـة لـو اجـتمـعـت عـلى أن
    يـنـفـعـوك بشيء لم يـنـفـعـوك إلا بشيء قـد كـتـبـه الله لك، وإن
    اجتمعـوا عـلى أن يـضـروك بشيء لـم يـضـروك إلا بشيء قـد كـتـبـه الله
    عـلـيـك؛ رفـعـت الأقــلام، وجـفـت الـصـحـف }
    .


    [رواه الترمذي:2516 وقال: حديث حسن صحيح].

    وفي رواية غير الترمذي:

    {
    احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن
    ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع
    الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً }
    .







    الشرح:





    قوله:
    ( كنت خلف النبي ) يحتمل أنه راكب معه، ويحتمل أنه يمشي خلفه، وأياً كان فالمهم أنه وصاه بهذه الوصايا العظيمة.

    قال:
    { إني أعلمك كلمات }
    قال ذلك من أجل أن ينتبه لها.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة الأولى: قوله:

    { احفظ الله يحفظك } هذه كلمة { احفظ الله } يعني
    احفظ حدوده وشريعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه يحفظك في دينك وأهلك ومالك
    ونفسك، لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانهم.


    وعُلم من هذا أن من لم يحفظ الله فإنه لا يستحق أن يحفظه الله عزوجل، وفي هذا الترغيب على حفظ حدودالله عزوجل.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة الثانية: قال:
    { احفظ الله تجده اتجاهك }
    ونقول في قوله: { احفظ الله } كما قلنا في الأولى،
    ومعنى { تجده اتجاهك } أي تجده أمامك يدلك على كل خير ويقربك إليه ويهديك إليه.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة الثالثة: قوله:

    { إذا سألت فاسأل الله } إذا سألت حاجة فلا تسأل إلا الله عزوجل ولا تسأل المخلوق شيئاً، وإذاقُدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه، فاعلم أنه سبب من الأسباب وأن المسبب هو الله عز وجل فاعتمد على الله تعالى.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة الرابعة: قوله:
    { وإذا استعنت فاستعن بالله }
    فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب إلا من الله، لأنه هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو يعينك إذا شاء، وإذا أخلصت الاستعانة وتوكلت عليه أعانك، وإذا استعنت بمخلوقٍ فيما قدر عليه فاعتقد أن سبب وأن الله هو الذي سخره لك.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة الخامسة: قوله:

    { واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك }
    الأمة
    كلها من أولها إلى آخرها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء
    قد كتبه الله لك، وعلى هذا فإن نفع الخلق الذي يأتي للإنسان فهو من الله
    في الحقيقة، لأنه هو الذي كتبه له وهذا حث لنا على أن نعتمد على الله
    تعالى ونعلم أن الأمة لا يجلبون لنا خيراً إلا بإذن الله عزوجل.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة السادسة:
    { وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك }
    وعلى هذا
    فإن نالك ضرر من أحد فاعلم أن الله قد كتبه عليك فارض بقضاء الله وبقدره
    ولا حرج أن تحاول أن تدفع الضر عنك لأن الله تعالى قال:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الشورى:40].


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الكلمة السابعة:
    { رفعت الأقلام وجفت الصحف }

    يعني أن ما كتبه الله تعالى قد انتهى فالأقلام رفعت والصحف جفت ولا تبديل لكلمات الله.

    رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح،
    وفي رواية غير الترمذي:

    { احفظ الله تجده أمامك } وهذا بمعنى: { احفظ الله تجده اتجاهك }.

    { تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة }
    يعني قم بحق الله عزوجل في حال الرخاء، وفي حال الصحة، وفي حال الغنى
    { يعرفك في الشدة }
    إذا زالت عنك الصحة وزال عنك الغنى واحتجت إلى الله عرفك بما سبق لك، أو بما سبق من فعل الخير الذي تعرفت به إلى الله عزوجل.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    { واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك }

    يعني أن ما قدر الله تعالى أن يصيبك فإنه لا يخطئك، بلا لابد أن يقع، لأن الله قدره.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    وأن ما كتب الله أن يخطئك رفعه عنك فلن يصيبك أبداً فالأمر كله بيد الله وهذا يؤدي إلى أن يعتمد الإنسان على ربه اعتماداً كاملاً
    ثم قال:
    { واعلم أن النصر مع الصبر }
    فهذه الجملة فيها الحث على الصبر، لأنه إذا كان النصر مع الصبر فإن الإنسان يصبر من أجل أن ينال الصبر.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    وقوله:
    { وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً }
    الفرج انكشاف الشدة والكرب الشديد جمعه كروب كمال قال تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الشرح:5-6].

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنها فوائد:

    من فوائده:
    ملاطفة النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] لمن هو دونه حيث قال: { يا غلام إني أعلمك كلمات }.

    ومن فوائده:
    أنه ينبغي لمن ألقى كلاماً ذا أهمية أن يقدم له ما يوجب لفت الانتباه حيث قال: {يا غلام إني أعلمك كلمات }.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ومن فوائد الحديث:
    أن من حفظ الله حفظه لقوله: { احفظ الله يحفظك }
    وسبق معنى احفظ الله يحفظك.

    ومن فوائد الحديث:
    أن من أضاع الله - أي أضَاع دين الله - فإن الله يضيعه ولا يحفظه قال تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الحشر:19].

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ومن فوائد هذا الحديث:

    أن من حفظ الله عز وجل هداه ودله على ما فيه الخير، وأن من لازم حفظ الله له أن يمنع عنه الشر إذ قوله:
    { احفظ الله تجده تجاهك } كقوله في اللفظ الآخر: { تجده أمامك }.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ومن فوائد هذا الحديث:
    أن الإنسان إذا احتاج إلى معونة فليستعن بالله ولكن لا مانع أن يستعين بغيرالله ممن يمكنه أن يعينه لقوله النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]:
    { وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة }.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ومن فوائد الحديث:

    أن الأمة لن تستطيع أن ينفعوا أحداً إلا إذا كان الله قد كتبه له ولن يستطيعوا أن يضروا أحداً إلا أن يكون الله تعالى قد كتب ذلك عليه.
    أنه يجب على المرء أن يكون معلقاً رجاؤه بالله عزوجل وأن لا يلتفت إلى المخلوقين فإن المخلوقين لا يملكون له ضراً ولا نفعاً.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    ومن فوائد هذا الحديث:

    أن كل شيء مكتوب منتهى منه، فقد ثبت عن النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ومن فوائد الحديث:

    في الرواية الأخرى
    أن الإنسان إذا تعرف إلى الله بطاعته في الصحة والرخاء، عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    ومن فوائده:

    أن الإنسان إذا كان قد كتب الله عليه شيئاً فإنه لا يخطئه، وأن الله إذا لم يكتب عليه شيء فإنه لا يصيبه.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    ومن فوائد هذا الحديث:

    البشارة العظيمة للصابرين وأن النصر مقارن للصبر.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ومن فوائده:

    البشارة العظيم أيضاً بأن تفريج الكربات وإزالة الشدات مقرون بالكرب فكلما كرب الإنسان الأمر فرج الله عنه.

    ومن فوائده أيضاً:

    البشارة العظيمة أن
    الإنسان إذا أصابه العسر فلينتظر اليسر وقد ذكر الله تعالى ذلك في القران فقال تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الشرح:5-6]
    فإذا عسرت بك الأمور فالتجئ إلى الله عز وجل منتظراً تيسيره مصدقاً بوعده.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 3:17 am